الله هو الذي أرسلني


21 Dec
21Dec


إعتاد أحد الكهنة أن يناول عدداً من المسنين والمرضى كل يوم ثلاثاء صباحاً .

وفي إحدى المرات لاحظ إسم سيدة مسنة موجود ضمن كشف المتناولين الذي سلمته له الخادمة المسؤولة عن المناولات ، وهذه السيدة كانت قد تناولت في الأسبوع الماضي ، فتعجّب أبونا جداً لأنه يناول هؤلاء المسنين والمرضى مرة كل شهر.


حاول الأب الكاهن الإتصال بالخادمة ليعرف سبب وجود إسم هذه السيدة بعد أسبوع في كشف المتناولين ولكن دون جدوى.

وهنا قال في نفسه :
[قد يكون تدبير الله وإرادته أن أناولها بعد أسبوع].

فقرّر أن يذهب إليها مثل باقي الكشف الذي معه.

وصل أبونا لمنزل السيّدة المسنّة وضرب الجرس وأنتظر... مدة طويلة ، ولم تفتح السيدة الباب ، مع أنه من المفروض أن تكون في إنتظاره ومستعدة للتناول ، إذ أنّ الخادمة تتّصل بها وتعرفها بأن أبونا سيحضر لمناولتها .

حاول أبونا محاولة أخيرة مع هذه السيدة ، إذ قال في قلبه :قد تكون لم تسمع جرس الباب ، فإتصل بها تليفونياً ، وسمع صوت جرس التليفون يضرب وليس من يجيب ، فأخذ يصلّي ليرشده الله.

وهنا سمع أبونا صرخات من داخل الشقة تقول :
"الحقوني الحقوني .. أنا لوحدى ومش عارفة إفتح الباب .. أنا تاركة مفتاح شقتي عند الجيران في الشقة إللى قدامى."


أخبر أبونا الجيران فأسرعوا وفتحوا الباب ، فوجدوا السيدة ملقاة على الأرض ولا تستطيع التحرك ، فحملوها وأوصلوها إلى السرير ، وعلموا منها أنها إنزلقت بالأمس ليلاً وعجزت عن القيام ، وظلت ملقاة على الأرض حوالي تسع ساعات .

وقالت السيدة :
لو لم تأتِ يا أبونا وتفتح الباب لكنت بقيت مرميّة على الأرض لغاية ما أموت .
ثم سألته :
لكن ما الذي أتى بك إلى هنا ؟
فأجابها الكاهن :
الله هو الذي أرسلني لينقذك.

بعد إنصراف الكاهن إتصلت به الخادمة المسؤولة عن المناولات لتعتذر له أنها أخطأت ووضعت إسم هذه السيدة مرتين في أسبوعين متتالين .

فأعلمها أبونا أنها لم تخطئ بل :
هو تدبير الله وعنايته في إنقاذ هذه السيدة.


"أَنْتَ سِتْرٌ لِي. مِنَ الضِّيقِ تَحْفَظُنِي. بِتَرَنُّمِ النَّجَاةِ تَكْتَنِفُنِي. سِلاَهْ."
(مزامير٧:٣٢)



#خبريّة وعبرة

/خدّام الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.