القدّيسة كاترينا السيانيّة


28 Apr
28Apr
إعلان خاص

بصوت الخوري جان بيار الخوري :

وُلدت هذه القديسة في سيانا، إحدى مدن إيطاليا سنة ١٣٤٧.

وكان أبوها يشتغل في صباغة الأقمشة ، وأمها من النساء الفاضلات.

وكانت كاترينا منذ حداثتها تميل إلى حياة الإنفراد.

فأخذت تمارس الصلوات والتأملات.

وقد حباها الله برؤى سماوية وهي في السادسة من عمرها.

وفي السابعة نذرت بتوليتها لله.

كانت متعبّدة للسيدة العذراء وإتخذت يسوع خطيباً لها وإعتقدت أنّه سلّمها خاتماً علامة الخطبة يحمل ثلاث جواهر، رمزاً للمشورات الإنجيليّة : الطاعة والعفة والفقر.

وقد أظهر لها يسوع قلبه وجراحاته الخمسة حتى إنطبعت فيها.

وكانت أمها تهتمّ بتزويجها.

إلاّ أنّ كاترينا قصّت شعرها علامة الثبات في نذر بتوليّتها لللّه.
فشق ذلك على أمها، فأنّبتها وأشغلتها بمهام البيت.

آنما أبوها جعلها تتفرّغ لأمر دعوتها.

ولمّا بلغت الخامسة عشرة من عمرها، إتّشحت بثوب الراهبات وإستمرت متّشحة به وهي في بيت والديها.

وقد ضاهت بحياتها القشفة أكابر النسّاك بمَا كانت تمارسه من الأصوام والتقشّفات حتى الجلد ولبس المسح وزنار من حديد شائك.

ولمّا أصبحت في أسمى درجة من الكمال، كان الرب يتراءى لها ويعلّمها ما تقصر عن معرفته أعاظم الفلاسفة واللاهوتيين.

فكانت ترشد الجميع وتمارس أفعال المحبة للقريب وتحسن إلى الفقراء من ثروة والديها، وتخدم المرضى.

وقد شرّفها الله بموهبة صنع المعجزات الكثيرة.

ولشدّة تأمّلها بآلامه، تراءى لها المسيح مصلوباً ونفذت أنوار جراحاته في قلبها.

كانت ترى بعين دامعة ما حلّ بالكنيسة من الإنشقاق والتنازع فذهبت إلى البابا غريغوريوس في أفينيون في فرنسا، بعد أن كتبت إليه رسالة ملؤها التوسّل بالدموع.

فأقنعته بالرجوع إلى روما مع حاشيته.

بعد أن أقامت البابوية في فرنسا نحو سبعين سنة (١٣٠٩ – ١٣٧٧).

وكان الفضل لكاترينا أيضاً في إخماد نار الثورة في فلورنسا.

وبمسعاها وكتاباتها إلى الملوك والأمراء في إيطاليا وفرنسا وإسبانيا وإنكلترا وألمانيا، كان الإعتراف بالبابا أوربانوس السادس الشرعي ونبذ أكليمنضوس التاسع البابا الدخيل.

وإستدعاها البابا أوربانوس السادس، فقامت تخطب في مجمع الكرادلة، وتبيّن لهم بفصاحة عن سلوك العناية الربّانيّة في تدبير الكنيسة.

ورغماً عن كل ما كان لها من شأن ونفوذ لدى عظماء الدنيا ومدح وثناء على ألسنة الناس، كانت تتستّر وراء حجاب الوداعة والتواضع.

وبعد أن أكملت شوطها النبيل في مثل هذا الجهاد البطولي والشريف، رقدت بالربّ في روما في ٢٥ نيسان سنة ١٣٨٠ مملوءة قداسة وفضلاً، وهي لم تتجاوز الثالثة والثلاثين من العمر.

ولها كتابات قيّمة أهمّها كتاب "العلم الإلهيّ".

وقد أحصاها البابا بيوس الثاني بين القدّيسين عام ١٤٦١.

صلاتها معنا. آمــــــــــــين!


#خدّام الرب

Social media khoddam El rab


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.