HTML مخصص
20 Feb
20Feb


وُلد أوسطاطيوس في مدينة سيدا بمفيليه في أواسط القرن الثالث.

وإشتهر بالعلم والقداسة ورقّي إلى أسقفية حلب فدّبرها بكل غيرة رسوليّة.

ولمَّا توفي يولينوس بطريرك أنطاكية ، أُنتخب أوسطاطيوس خلفاً له عام ٣٢٤.

وما تسلّم الكرسي البطريركي، حتى لمع بمَا فيه من فضيلة وعلم غزير.

وقد شغل مقاماً في المجمع النيقاوي المسكوني الأوّل المنعقد سنة ٣٢٥.

وهو الذي إفتتحه بخطاب رائع شكر فيه قسطنطين الكبير على مساعيه الجليلة في سبيل الكنيسة.

ودافع دفاع الأبطال عن الإيمان الكاثوليكي متصدّياً لآريوس ومبيّناً بالبراهين والحجج الراهنة فساد بدعته.

ثم عاد وإنصرف إلى الإهتمام في شؤون الأبرشية وأنعش روح المحبة بين الجميع، حامياً رعيته من ذئاب البدعة الآريوسية وتعاليمها الفاسدة.

لذلك ثار عليه الأساقفة الآريوسيون فحاكموا حوله جميع حبائل الكذب والإفتراء وقرّروا حطّه عن كرسيه.

فإعترضهم الأساقفة الكاثوليك فلم يعبأوا بهم.

بل سبقوا وأخبروا الملك قسطنطين بمَا كان وزادوا على سكاياتهم بأنّ أوسطاطيوس يميل إلى هرطقة سابيلوس.

فأمر الملك بإبعاده.

وما درى الشعب الموالي للقديس بذلك الحكم الجائر، حتى هاج وكادت تحدث ثورة في المدينة، لو لم يتداركها البطريرك بتهدئة الخواطر والإستسلام لمشيئة الله.

وسار إلى منفاه في مدينة فيلبي حيث إنعكف على التأمّل والصلاة وتأليف الكتب وتدبيج القيّمة ضد البدعة الآريوسية.

قضى هذا البطريرك القديس في منفاه صابراً وغافراً لأعدائه، سنة ٣٣٧.

غير أنّ الله تعالى لا يبطئ حتى ينتقم لأصفيائه فإنّ أفسافيوس أسقف مكدونية وزميله أسقف قيصرية اللذين سعيا بنفيه قد ذاقا هما أيضاً مرارة المنفى وعوقبا بإثمهما.

صلاة هذا القديس تكون معنا. آمين!

#خدّام الرب

Social media khoddam El rab


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.