HTML مخصص
21 Dec
21Dec


ولدت أنسطاسيا في روما من أسرة شريفة وثنيّة.
أما أمُّها فلافيا فكانت مسيحية من النساء التقيات، فإعتنت بتربية إبنتها تربية مسيحية صحيحة.
غير أنّ هذه الأم الحنون، توفاها الله وأنسطاسيا في ريعان الصبا.

فدَّبرت لها العناية الإلهيّة كاهناً تقياً يدعى خريسوغونس فتتلمذت له وسارت بحسب إرشاداته الحكيمة في طريق القداسة والكمال.

وما كان من أبيها إِلاَّ أن أرغمها على الزواج بشاب وثني يدعى بوبليوس لا يقل عنه قساوة وتعصباً، فكان زواجها هذا إستشهاداً.
ولم يكن لها من سلوى وتعزية سوى الإحسان إلى الفقراء والمساكين.

قبض الولاة على الأب خريسوغونس وألقوه في السجن.
فإستولى الحزن الشديد على قلب أنسطاسيا لفراق مرشدها ومعزّيها في أحزانها.

فعلم بوبليوس زوجها أنها مسيحية فغضب جداً وضيَّق عليها وأنزل بها جميع ضروب الإهانات حتى الضرب، وهي صابرة تلجأ إلى الله وإلى العذراء مريم بالصلاة والدموع الحارة.

وما عتم أن منَّ الله عليها بالفرج بموت زوجها الظالم.
فتمتّعت أنسطاسيا بحريّتها وأخذت تواصل أعمالها الخيريّة.
ولما نُقل مرشدها القديس إلى مدينة أكويليا، لحقت به وما زالت تقوم بخدمته إلى أن نال إكليل الشهادة أمامها ، فتاقت نفسها إلى اللحاق به في سفك دمها لأجل المسيح، فكان لها ما تمنَّت، إذ عرفت بأنها مسيحية فقبض عليها فلوروس الوالي وأودعها السجن ثم أخذ يتملّقها لتكفر بالمسيح فرفضت بكل جرأة.

ولما لم ينل منها مأرباً أرسلها إلى جزيرة بالماريا مع مئتي رجل وسبعين إمرأة ولمّا وصلت علّقوها على خشبة وأضرموا تحتها ناراً فأسلمت روحها بين يدي يسوع ربها وظفرت بإكليل المجد سنة ٣٠٣.

أمّا رفاقها فبعد أن أنزلوا بهم أمرّ العذابات، ضربوا أعناقهم فلحقوا بها إلى الأخدار السماوية.

صلاتهم معنا. آميـــــــن.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.