الشهيد أغناطيوس بطريرك أنطاكية


19 Dec
19Dec


إنّ هذا القدّيس العظيم كان تلميذاً للرسل وصديقاً للقديس بوليكربوس أسقف إزمير.

وقد جاء في التقليد الكنسي أنّ القديس أغناطيوس هو ذاك الطفل الذي باركه يسوع وقال :
"إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأطفال فلن تدخلوا ملكوت السماوات"(متى ١٨: ٣ و ٤).

وقد لُقِّب " بثاوفوروس" باليونانية أي المتوشّح بالله لإنشغافه بمحبة السيد المسيح.

أقيم أسقفاً على أنطاكية ، فكان الخليفة الثاني للقديس بطرس على الكرسي الأنطاكيّ عام ٧٩.

ولمّا جاء الملك ترايانوس الظالم إلى أنطاكية وكانت قد بلغته شهرة أغناطيوس وغيرته على بثِّ الروح المسيحي في الشعب، سأله :" أأنت من يسمُّونه ثاوفوروس الذي يعصى أوامري ولا بعترف بآلهتي؟"
– فأجابه القديس بكل شجاعة وسكينة :
"نعم أنا هو حامل يسوع المسيح، لأنه هو الإله الحقيقي وما آلهتكم سوى تماثيل صمَّاء جامدة لا فائدة منها".

فدعاه الملك إلى أن يقدِّم ذبيحة للآلهة، فقال القديس :
"أنا كاهن يسوع المسيح وله أقدِّم الذبيحة كل يوم أشتهي أن أقدِّم له حياتي ذبيحة".
عندئذ أصدر الملك حكمه عليه بأن يُقاد إلى روما وبأن يُطرح هناك للوحوش أمام الشعب الروماني في حفلات الأعياد، ليتسلى ذلك الشعب برؤية عظيم من عظماء المسيحية تمزِّقه أنياب الوحوش الضارية.

إهتز قلب أغناطيوس لهذا الحكم طرباً وشكر الله على نعمة الإستشهاد.
وأسرع الأساقفة والكهنة والشعب يودعونه بالدموع.

أركبوه سفينة سارت بهم إلى إزمير، حيث أسرع أسقفها صديقه بوليكربوس يعانقه بدموع الحزن والفرح.

وقد أسرعت كنائس آسيا بأساقفتها وشعبها إلى وداعه، فتعزّى بهم وزوَّدهم ثلاث رسائل بها يحثُّ على الصبر والثبات في الإيمان ، وهي تفيض بالمحبة للسيد المسيح وبالتواضع العميق والعطف الأبويّ.
ثم ركب السفينة وأقلع مع الشماسين فيلمون وأغاثون.

ومن إزمير كتب رسالته الشهيرة إلى أهل روما، بها يرجوهم أن لا يردُّوا الوحوش عنه بصلواتهم، بل يقول لهم :
"لا بدَّ لي أن أطحن بأنياب الوحوش لأصبح خبزاً جيداً على مائدة المسيح".

ولما جاؤوا به إلى الملعب حيث كانت الجماهير، جثا على الأرض وقدَّم ذاته ذبيحة لله وصلّى من أجل الكنيسة.
فهجمت عليه الوحوش فمزَّقته وإفترسته، وهو يدعو بإسم يسوع المسيح.
وكان إستشهاده سنة ١٠٧.

جمع شماساه فيليمون وأغاثون عظامه، وجاءا بها إلى أنطاكية حيث دفناها في ضريح فاض بالنعم والعجائب.


صلاته معنا. آميـــــــن.

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.