السعادة وملعقة الزيت


05 Apr
05Apr
إعلان خاص

يُحكى أن رجلاً غنياً كان له إبن صغير يعاني من التعاسة ولم تفلح معه أي طريقة ليبهجه بها فأخذه معه إلى قصر الحكيم الذي كان من أجمل وأفخم قصور المدينة وعندما دخل الولد إلى الحكيم كلّمه الحكيم في عجالة أنا منشغل كثيراً خذ ملعقة الزيت هذه وتجوّل في أنحاء القصر وإرجع إليّ دون أن يسقط منك هذا الزيت ، فأخذ الطفل الملعقة وفعل كما أمره الحكيم.


رجع الولد بعد ساعتين بحرص دون أن يسقط منه الزيت.

سأله الحكيم هل رأيت حديقتي الجميلة؟
فردّ لا... فقال الحكيم هل رأيت التحف البديعة في الخارج؟
قال لا لم اري شيئاً


فقال الحكيم لماذا ؟! فردّ الولد لأني كنت أنظر دائماً وبحرص علي ملعقة الزيت حتي لا يسقط منها الزيت.

ضحك الحكيم وأخذ منه الملعقة وقال له أمامك ساعتين أيضاً إذهب وتجول ثانية في القصر ، ففعل هكذا وأخذ يحكي الولد للحكيم ما رآه من جمال القصر وروعة الحدائق والتحف.


فقال الحكيم :

إسمع يا بني إنّ الله قد أعطى كلاّ منا كنزه وجماله الخاص الذي ينفرد عن أي شخص آخر لكن إما أن نستمر بالنظر إلى ضعفاتنا وفشلنا الذي يمثله الزيت أو أننا نترك هذه الضعفات والعثرات ونطرحها في يد الله ونسعد ونفرح بكل ما صنعه الله لنا ونشكره على نعمه الجزيلة وأعماله المبهرة في حياتنا.



عزيزي القارئ...

إرجع إلى بيتك وأنظر حولك وتأمّل نفسك وإعرف أين كنزك وأين سعادتك فالله قد وهبنا الحياة لكي نسعد فيها ونشكره على نعمه التي أعطانا.

إذهب و أعط حبًّا للآخرين... إذهب وساعد المحتاج... إذهب إلى كنيستك وإفتح إنجيلك وأطلب منه أن يهبك السلام والسعادة ...
فأنه هو ضابط الكل!



"لأني عارف ما رسمته لكم انها خطط سلام لا شر لأمنحكم مستقبلا ورجاء"


#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

Social media khoddam El rab


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.