HTML مخصص
16 Nov
16Nov



في لقاءٍ تلفزيونيٍّ سأل المذيع ضيفه المليونير ما أكثر شيءٍ أسعدك في الحياة ؟..
قال الرّجل : مررت بأربع مراحل للسّعادة حتى عرفت السّعادة الحقيقيّة ..
الأوّل : إقتناء الأشياء ..
و الثّاني : إقتناء الأغلى و الأنفس .. لكن وجدت أن تأثيرهما وقتيٌّ !..
أمّا الثالث : فكان إمتلاك المشاريع الضّخمة، كشراء فرق كرةٍ أو منتجعاتٍ سياحيّةٍ بأكملها ..
لكن لم أجد السّعادة الّتي كنت أتخيّلها !..
و الرابع : حين طلب منّي صديقٌ أن أساهم بشراء كراسي متحرّكةٍ لمجموعةٍ من الأطفال الأضعف حركياً ....
بالفعل تبرّعت فوراً بالمبلغ اللّازم لشراء تلك الكراسي ..
لكنّ صديقي أصرّ (دون رغبةٍ منّي) أن أذهب معه و أقدّم هديتي بنفسي للأطفال ...

لقد رأيت الفرحة الكبيرة الّّتي تعلو وجوه الأطفال ... و كيف صاروا يتحرّكون في كلّ الإتجاهات بواسطة كراسي بسيطةٍ و هم يضحكون كأنّهم في مدينة الملاهي !..

إلّا أنّ ما أدخل السّعادة الحقيقيّة إلى نفسي هو تمسّك أحدهم برجلي و أنا أهمّ بالمغادرة !..

حاولت أن أحرّرها من يده برفق لكنّه ظلّ ممسكاً بها بينما عيناه تركّزان بشدّةٍ في وجهي !..

إنحنيت لأسأله : هل تريد شيئاً آخر منّي قبل أن أذهب يا بُنيّ؟..

فكان الرّد الّذي غيّر حياتي كلّها و عرفت بعدها معنى السّعادة الحقيقيّة : "أريد أن أتذكّر ملامح وجهك حتى أتعرّف عليك عندما ألقاك في السّماء فأشكرك مرّةً أخرى أمام اللّه".

"تَعَلَّمُوا فَعْلَ الْخَيْرِ. اطْلُبُوا الْحَقَّ. انْصِفُوا الْمَظْلُومَ. اقْضُوا لِلْيَتِيمِ. حَامُوا عَنِ الأَرْمَلَةِ."(إش ١: ١٧)


#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.