السجين المرعب


04 Nov
04Nov


كان هناك كاهن مُختص  بزيارة السجون في عصرنا الحالي يزور المساجين بإنتظام كل أسبوع والسجن فيه رجل قوي يُسيطر على جميع المساجين محكوم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة لجرائمه الكثيرة فهو غير مسيحي يُعتبر عمدة المساجين وهو شخص مرعب٠

رأى معاملة الكاهن للمساجين كم هي أبوّة حانية فأحبّ الكاهن وكان في وسط الضباط والمساجين يطلب من أبونا ويقول صليلي يا أبونا وهو راكع وبالفعل يمسك أبونا الصليب ويصلي له ويبتدئ أبونا في زيارة المساجين ويرافقه هذا الشخص المُرعب طلب منه زيارة سجين مسيحي كان مليونير وأفلس ودخل السجن بشيكات من غير رصيد لدرجة ليس معه ما يدفعه للمحامي فطلب أبونا أن يتولى مصاريف المحاماة ولكن المليونير المسيحي رفض وقال أنا هنا فرحان، ردّ عليه أبونا فرحان كيف يعني أنت فرحان قال له كنت أحيا حياة الخلاعة والدنس والقمار ولم أعرف الرب يسوع وأتلذذ به إلاّ هنا في الزنزانة أتركني أكمل مدة العقوبة. 

قال له الكاهن كما تريد.

وهل تحب أن أحضر لك التناول الأسبوع القادم؟ 

فرح جداً المليونير وقال أعظم خدمة تعملها لي ، كان كل هذا الحوار أمام هذا الشخص المُرعب

وفي الأسبوع الآتي حضر الكاهن ومعه التناول للمليونير وأول من إستقبل الكاهن هذ ا الشخص المُرعب ولاحظ النور الخارج من حق الذخيرة وسأل أبونا أن يصلّيله كالعادة وركع أمام الجميع في دهشة كل الحاضرين من تصرّفه ودخل أبونا ليناول المليونير وعيون الشخص على التناول وأخذ يلحّ على الكاهن ليناوله. 

قال أبونا : لا ينفع هذا للمسيحيين فقط فسأله كيف أكون مسيحي؟ 

رد أبونا : لازم تتعمّد. 

قال : ممكن تعمدني الآن؟ 

قال الكاهن : إن كنت تؤمن أعمّدك قال آمنت بالمسيح الفادي فأخذ أبونا كوب ماء وصلّى عليه ورشّ عليه ثلاث مرات وقال أعمّدك بإسم الآب والإبن والروح القدس. 

وقال أبونا : أنت أصبحت مسيحي والأسبوع القادم أحضر لك التناول. 

أجاب هذا الشخص وأسماه بالمعمودية يوحنَّا بعد أن إستنار والنعمة علت وجهه : لن تجدني الأسبوع القادم. 

فرد عليه أبونا : يعني ستذهب إلى أين ؟

وما أن أتى أبونا الأسبوع التالي ومعه التناول للإثنين لم يجد يوحنَّا مثل العادة لإستقباله، فسأل عليه فأجابوه بعد زيارتك الاخيرة توفي٠



العِبــــــــــرة 


أولادي : أوّلون يكونون آخرين وآخرون أوّلين لا تهمل فرص التوبة اليوم، الذي يمر لن يعود وأنا وأنت موجودون اليوم ولا نعلم أين نكون في الغد.


 نلتقي غداً بخبريّة جديدة


خبريّة وعبرة /الخوري جان بيار الخوري/

#خدّام الرب

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.