الخنجر في يد حبيبي


04 Nov
04Nov


رجل إسمه فيليب هادئ الطبع جداً .. لا يُثار و لا يغضب حتى في أصعب الظروف وعلى العكس تماماً .. فزوجته  إسمها ناتالي حادة الطبع تثور وتغضب وتضطرب لأقل الأمور وذات يومٍ قضت الظروف أن يسافر كليهما معاً في رحلة بحرية.

أمضت السفينة عدة أيام في البحر .. وبعدها ثارت عاصفة رهيبة كادت العاصفة أن تودي بالسفينة .. فالرياح مضادة والأمواج هائجة إمتلأت السفينة بالمياه وإنتشر الذعر والخوف بين كل الركاب حتى قائد السفينة نفسه لم يخفي على الركاب أنهم في خطر حقيقي وأن فرصة النجاة من الموت تحتاج إلى معجزة من الله.

لم تتمالك ناتالي أعصابها حينما سمعت تلك الكلمات وشعرت بالخطر الحقيقي فأخذت تصرخ في ذعر .. لا تعلم ماذا تصنع وسط ثورتها ذهبت وهي تسرع بخطواتها نحو زوجها فيليب لعلها تجد عنده فكرة أو حل للنجاة من هذا الموت المحقق كان جميع الركاب في حالة من الهياج الشديد ولكنها فوجئت بفيليب كعادته جالساً هادئاً وكأن شيئاً لم يحدث فإزدادت غضباً وسخطاً وإتهمته بالبرود واللامبالاة. 

نظر إليها فيليب نظرة ثاقبة .. وبوجه عابث .. وأعين غاضبة إستلّ خنجره المسنون ذو الحدين وأسرع ليدفعه نحو صدرها وحينما أصبح سلاح الخنجر ملامساً لجسدها قال لها بكل جديّة وبصوت حاد ألا تخافين من هذا الخنجر ؟ نظرت إليه وقد إرتسمت الإبتسامة على وجهها ، وقالت : بالتأكيد لا

فقال لها لماذا ؟

فقالت .. لأن هذا الخنجر ممسوك في يد حبيبي. 

فإبتسم هو الآخر وقال لها

وهكذا أيضاً .. كذلك هذا البحر وهذه الأمواج الهائجة ممسوكة بيد حبيبي ( أي الله ) فلماذا الخوف إن كان هو المسيطر على كل الأمور ؟



العِبـــــــــــرة


أولادي هل أتعبتككم أمواج الحياة ؟

هل عصفت بكم الرياح وصارت مضادة لكم لتحطم كل ما هو جميل في حياتكم ؟

هل توقعتم  أن نهايتكم وشيكة بفعل هذه الرياح ؟

لا تخفافوا ، فالله يحبكم ..

وهو الذي لديه القدرة والسلطان على كل ريح عاصفة.

المُهم الثقة ومن بعدها الإستسلام .



نلتقي غداً بخبريّة جديدة


#خبريّة وعبرة

الخوري جان بيار الخوري /خدام الرب/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.