"إِفْرَحوا في ذلِكَ اليَومِ وَتَهَلَّلُوا، فَها إِنَّ أَجْرَكُم عَظِيمٌ في السَّمَاء"


06 Oct
06Oct


كيف لنا أن نقنع مساكين الارض الذين يعيشون على هامش الحياة ان يرضوا بنصيبهم ويتقبلوا واقعهم المذري لان لهم ملكوت السماوات؟

كيف لنا أن نقول للجياع الى الرغيف، هنيئا لكم جوعكم، اصبروا على وجعكم لأنكم في اليوم الذي يصرعكم فيه الجوع ستشبعون؟

كيف لنا ان نقول لمن يبكي دما على حالته، أو على ابنائه الذين صرعتهم يد الغدر أمامه، ابك الان قدر ما تشاء لانك غدا ستضحك ايضا قدر ما تشاء وسيسمعك كل الباكين في الأرض؟

كيف لنا أن نطمئن المنبوذ في مصر والمرذول في العراق، والمهجر في سوريا والمبغوض في لبنان والمرفوض في أكثرية الدول العربية من اجل اسمك، وان نقول لهم افرحوا وتهللوا اليوم لأنكم غدا ستفرحون؟؟


أليس سعداء الارض، هم الأغنياء والأقوياء والجالسين على العروش ؟ هل يكفي، لنعيش سعداء، أن نكون من بين تلك الفئات حصريا؟؟ هل يمجد يسوع الفقر المادي؟؟


  طبعا لا ، لان الصورة تتوضح  عندما يتوجه الرب الى أصحاب  الويل.. فالويل سيكون لمن بنى حياته وسعادته على الخبز والمال فقط..

  لان حياة الغني كما حياة الفقير مليئة بالآمال والآلام بالصعوبات والمواعيد، بالضغوطات والمخاوف والهموم.. وحياة الغني كما الفقير الغير ممتلء من النعمة ستدور حول جسده والعالم الذي يعيش فيه.. انها الحياة كما يعرفها الجميع..

ان الغني الذي اختار حياة القناعة والرضى والمشاركة هو فقير ومسكين وجائع، هو فقير الى الله ومسكين من دون الله وجائع اليه..

  والغني الذي يتجنب الجشع  مستعملا خيراته لخدمة الانسان، متجنبا الطمع، ملقيا برجائه على الله هو من الباكين اليوم الذين سوف يفرحون.

اذا لنكون سعداء ليس المطلوب ان نكون من المسحوقين والفقراء والمنبوذين في الارض انما من الذين يشكرون الله على ما لديهم منتظرين المكافأة ليس من بشر انما من الله.


اجعلنا يا رب فقراء دائما اليك كي نستحق أن نسمع منك تلك الطوبى. آمين 



نهار مبارك

/الخوري كامل كامل/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.