أَلعُمْيَانُ يُبْصِرُون... وَالعُرْجُ يَمْشُون...


07 Jan
07Jan


رسالة يسوع هي دعوة إلى تجديد حياتنا وتحريرها من أعباء الماضي وجروحه، خصوصاً ما ورثناه من أعباء وتشوهات وسوء معاملة أو نقص في الحب.

لأن إيماننا بيسوع ليس إنتماء اجتماعياً فارغاً من المضمون، هذا الايمان لا بد له أن يُترجم بحياةٍ صالحة وسلوك أخلاقي يتوافق مع هذا الإيمان، أي حياة تشع فرحا وحباً وليس موتاً سريرياً مضمون النهاية..


ايماننا بيسوع يلد فينا النعمة التي تلد الاعمال الصالحة وتتجلى بالسلوك الاخلاقي الطَّيِّب وتثمر نقاوة وجمالاً ومحبة أخوية في الأسر والعائلات (بين الاهل والابناء والأقارب)، ومكان السكن (بين الجيران)، ومكان العمل بين (الزملاء)..


ايماننا بيسوع هو مسؤولية كبيرة وخطيرة وقوية من أجل تحويل المجتمع الذي نعيش فيه تحويلاً عميقاً وجذرياً، على مستوى الجوهر الذي يصل الى معنى وجودنا والهدف منه والغاية من حياتنا، وليس على مستوى القشور كعمليات التجميل والمحادثات السخيفة والقاء اللوم على الاخرين والتبرج الخارجي والتهرب من المسؤوليات والغرق في إشباع الأنانيات على حساب الاخر، أو السعي المستميت وراء كل صاحب سلطة أو منصب أو أوجه جاهٍ لا ترتقي الى مستوى الانسان..


ايماننا بيسوع هو أن نتجاوب مع نعمة ورحمة ومحبة الله الحنان والفائق الرحمة والحب لنصبح "شعبه الخاص الغيّور على العمل الصالح" مستسلمين الى الروح الذي يعمل فينا "بأناةٍ لا توصف"... ساعتئذٍ "أَلعُمْيَانُ يُبْصِرُون.. وَالعُرْجُ يَمْشُون..". آمين.


نهار مبارك
/الخوري كامل كامل/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.