أن تكون عاجزًا


14 Jan
14Jan


العجز أنواع لكن الأسوأ العجز عن الحبّ وعن الصلاة.

الفريسيّ الذي صعد إلى الهيكل ليصلّي لم ينزل إلى بيته مبرّرًا لأنّ صلاته لم تكن صلاةً بل مدحًا لنفسه ودينونة وذمًّا بالقريب.

كان لكبريائه عاجزًا عن الحبّ وعاجز عن الصلاة.

الحقود أيضًا عاجز عن الحبّ وعن الصلاة.
فكيف يقف أمام الله وقلبه يغلي بالحقد؟ والعائش في خطيئة الجسد كيف يقف أمام الله، والشهوة تضطرم في داخله؟الصلاة الوحيدة المقبولة من العائش في خطايا كبيرة هي صلاة التّوبة، وهذا ما فعله العشّار يقوله: "اللهم ارحمني أنا الخاطئ".
فرجع إلى بيته مبرّرًا.

التوبة شرطٌ للصلاة المقبولة، فلا تصلّي وأنت عائش في خطيئة جسيمة كالحقد وعدم المسامحة والدينونة وشهوة الإنتقام والرغبة في ردّ الإساءة، والنميمة والتشهير وتشويه السمعة ولا في شهوات الجسد كالزّنى والسكر وتعاطي المخدّرات والغضب الدّائم وإهمال الحياة الروحيّة.

بالتّوبة تستعيد قدرتك على الحبّ وعلى الصلاة فتقف أمام الله نقيّ القلب وتعبّر عن محبّتك له وللقريب وتكون صلاتك مقبولةً. آمــــــــــــين.


/الأب أنطوان يوحنّا لطّوف/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.