أنريكو النحيف


01 Feb
01Feb


حدثت هذه القصة الواقعيّة أثناء غزو النازيين لفرنسا في الحرب العالميّة الثانية ، حيث أتت عائلة يهوديّة إلى إنسان مسيحي يدعى "أنريكو" هاربين من إضطهاد النازيين لهم .

فدعاهم للدخول و خبّأهم من الشرطة وأخذت العائلة اليهود و قبضت على "أنريكو" أيضاً وألقي في السجن لشهور طويله.

وفي يوم عيد الميلاد ١٩٤٤ إستدعى حاكم المعسكر "أنريكو" ليشاهد وجبة شهيّة و قال له "إنني أريدك أن تشاهد عشاء عيد الميلاد الذي أرسلته زوجتك قبل أن آكله .. إنّ زوجتك طبّاخة ماهرة !

إنها ترسل لك وجبه كل يوم و أنت في السجن و قد إستمتعت أنا بكل الوجبات.
كان "أنريكو " نحيفاً وكان جلده على عظمه من كثرة الجوع.
لكنه نظر إلى المائدة المزدحمة بالأكل و قال "إنني أعلم أنّ زوجتي ماهرة و أنا أثق أنك ستستمتع بعشاء عيد الميلاد "و طلب الحاكم منه أن يكرّر ما قاله فكرّر مضيفاً "أتمنى أن تكون قد إستمتعت بالطعام لأنني أحبك"
عندئذ صرخ حاكم المعسكر
"أخرجوه من هنا .. لقد أصبح مجنوناً".

إنتهت الحرب و أطلق أنريكو صراحه و إستغرق مدة كبيرة لكي يستردّ عافيته.

و قرّر أن يأخذ زوجته إلى المدينة التي كان مسجون بها.
و عندما وصلا هناك عرفا أنّ حاكم السجن يعيش في نفس المدينة و هنا فكّر أنريكو أنّ الحاكم كان يستمتع بأكل زوجته فطلب منها أن تشتري طعام و تطبخه ليذهبا إلى بيت هذا الحاكم و بالفعل ذهبا و قال "أنريكو " للرجل أتعرفني؟
كان "أنريكو " قد إزداد وزنه و تغيّر شكله فكان على الحاكم أن ينظر بتمعّن و لم يعرفه فذكّره "أنريكو" قائلاً ما حدث في يوم عيد ميلاد ١٩٤٤.

إمتعض الحاكم و إصفرّ لونه فقال له أنريكو "لا تخف لن نؤذيك قلت لك في ذلك اليوم أني أحبك و ما زلت أحبك"
فوقف الحاكم مندهشاً فقال :
"أنريكو لست مجنوناً بل إني أحبك بصدق و أنا وزوجتي نريد ان نجلس معك و نأكل معاً من أكل زوجتي الذى تحبه فخاف الرجل أكثر و قال :
"ماذا تحاولان الفعل بي ؟ فقال أنريكو لا شيء إننا نريدك أن تعرف أننا سامحناك و نحبك.

فسأل الرجل : "كيف تستطيعان فعل ذلك؟"
فقال "أنريكو" "لا نستطيع أن نفعل ذلك بأنفسنا و لكن بيسوع المسيح علمنا كيف نغفر" وعملت النعمة داخل قلب الرجل و تغيّر تماماً من القسوة إلى الحنان و من الشرّ للخير و من الخطيئة للبرّ .

"لا يغلبنّك الشرّ بل أغلب الشرّ بالخير "
( رو ١٢ : ٢١ )

#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

إعلان خاص



أضغط هنا... للإنتقال إلى صفحاتنا على سوشيال ميديا

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.