أنا أضحي بحياتي.. راضياً


12 Nov
12Nov



التضحية ليست إنتحاراً إنما قيامة..
التضحية ليست هواية لتعذيب الذات وجلد الانا (مازوشية التلذذ بالالم الواقع على الشخص نفسه) لان المسيح ذهب الى الموت راضياً دون اكراه من أحد، فمن قاده الى ذلك هو منطق الحب فقط الحب.. لذلك لم يفجر نفسه في أحد (سادية التلذذ بايقاع الالم على الشخص الاخر) انما بذلها من أجل أحبائه"ما من حب أعظم من هذا وهو أن يبذل الانسان نفسه في سبيل أحبائه") يو ١٥/١٣)
التضحية هي امتحان الحب، هي خطة ناجحة تجرب وتغربل، يسقط من يسقط ويبقى من يبقى، والذي يصبر الى المنتهى يخرج من نار التضحية للمجد منتصرا (القيامة).

في إمتحان التضحية يسقط الحب الزائف.. حب المصلحة يسقط.. حب الغريزة يسقط.. حب الحاجة يسقط... حب الشهوة يسقط.. حب المال يسقط..
والذي يبقى بعد كل التمحيص والغربلة هو الذي يخترق كل ما ذكرناه من تجارب، متصفا بقوة التصميم والثقة بالنفس والعناد في الموقف (نعم نعم و لا لا) حب الخالق والخليقة ينتصر..
حب الخير والجمال ينتصر.. حب "رجل وامرأة" جمعهما الله ليملأوا الارض ينتصر..
حب النفوس المكرسة لله في الضعيف والفقير والمنبوذ ينتصر ..

إن أردت الانتصار، وأنت طبعا تريد، اسأل نفسك أي حب تعيشه الان؟ واطلب بشدة تلك النعمة العظيمة لتكون لك الحياة.


نهار مبارك                                                

/الخوري كامل كامل/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.