أميرة للبيع


06 Mar
06Mar
إعلان خاص

بينما كان أحد الكهنة يعظ دخلت الكنيسة إحدى الأميرات من العائلة المالكة، فللوقت لمعت في ذهنه فكرة عجيبة و هي أن يقدّم الأميرة في مزايدة فصاح قائلاً :
"ها الأميرة قادمة و نريد أن نبيعها ".

فتعجّبت الأميرة و نظرت مندهشة تنتظر ما سيفعله.

فأخذ يستقبل مشترياً وهمياً سماه العالم .....

فقال "ها هو العالم قادم ليشتريها ، كم تدفع أيّها العالم ثمنا لها ؟ "

فاجاب بلسان العالم و قال :
"أنا أعطيها كل بضائعي و هي شهوة الجسد و شهوة العيون و تعظم المعيشة ".

فقال الكاهن :
"و لكن عندما تموت ماذا ستأخد منك ؟ فأجابه لن تأخذ مني شيئاً و ستذهب للقاء ربّها فارغة "

و عندئذ قال الكاهن :
"هذا لا ينفع .... هل من يشتري الأميرة غير العالم ؟ ".

و إذ به يتخيّل شخصاً قادماً إسمه الشيطان فقال ها هو الشيطان قادم ليشتريها.

"ماذا تدفع أيّها الشيطان ثمناً لهذه النفس الثمينة ؟! "
فقال :
"إفتح لها أبواب الشرور و الشهوات على مصراعيها ".

فسأله _
"و ماذا أيضاً؟".

قال :
"أستعبدها لنفسي"

فسأله :
"و ماذا بعد الموت ؟ " ....

قال :
"أجرها معي إلى الهلاك الأبديّ" .

و عندئذ قال الكاهن الحكيم :

"كلّا لن نبيعها لك "

و صاح مرّة أخرى :

"من يشتري؟"

و أخيراً تخيّل الربّ يسوع قادماً فقال :
"هوذا شخص جليل قادم ، إنّه الربّ يسوع .... ماذا تدفع يا سيّدي ثمناً لهذه النفس الثمينة؟ "

فأجاب :
"لقد دفعت فيها ثمناً باهظاً هو دمي المسفوك لأجلها على الصليب " ...

و قال :

"و ماذا تعطيها ؟"

قال :

"أعطيها غفراناً و حياة أبديّة ، و أضمنها في قبضة يدي و أجعلها نوراً للعالم و ملحاً للأرض إذا سلكت حسب وصاياي و تعاليمي " ....

فسأل الكاهن :

"و ماذا عند الموت ؟ "

فأجاب :
"آخذها لتتمتّع بمجدي ، و لتكون معي إلى الأبد في سعادة أبديّة" .

و عندئذ نظر الكاهن و قال :

"إنّك أنت الذي تستحقّها يا سيّدي " ....

ثم نظر إلى الأميرة و قال :

"و الآن يا سيّدتي لِمَن مِن هؤلاء تبيعين نفسك ؟ " ...

فقالت و الدموع تجري على خدّيها :

" لقد بعتها لمن إشتراني بدمه".



عزيزي القارئ...

حقاً لقد تجسّد السيّد المسيح لكي يفدينا و يشترينا بدمه الطاهر فنصير ملكاً له ... و يعطينا عربون الحياة الأبديّة.


"أتيت لتكون لهم حياة و ليكون لهم أفضل"
(يو ١٠ : ١٠)




#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

Social media khoddam El rab


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.