أشعر بالضياع


23 Feb
23Feb


في يونيو ١٩٩٦، في فترة العشاء، إذ إجتمع بعض اللاهوتيين من كنائس الشرق الأوسط قال أسقف ليماسول بقبرص في شيء من الفكاهة :

“أشعر بالضياع”.

سأله أحدنا : “لماذا تقول هذا؟”

أجاب إنّي أتكلّم اليونانية وأجيد الإنجليزية والألمانية، لكنّني لا أعرف العربية، فمع معرفتي بكلّ هذه اللغات أشعر كمن هو ضائع، لأنّكم جميعًا تعرفون العربية.


أكمل حديثه قائلاً :

“جلس مجموعة من العلماء في مركبٍ صغيرٍ في رحلة بحريّة، وكان أحدهم يفتخر أنّه عالم في الرياضيات، والثاني أنّه رجل فلسفة وفكر.


وهكذا حاول كلّ واحدٍ أن يبرز قدراته وأمّا ربّان المركب فكان في خجلٍ من نفسه، فإنّ دراسته بسيطة للغاية، حيث لم ينل درجات علمية.

وإذ ساروا قرابة ساعة هاجت الأمواج جدًا وكانت الرياح عاصفة، وصار الكلّ يصرخ.


وإذ أوشك المركب على الغرق، سألهم ربان السفينة :

“هل تعرفون السباحة" ؟!

أجابوا : لا
قال لهم : "لقد ضعتم! إنّكم تموتون غرقاً"



أخي وأختي...

قد تظنّ أنّ كثيرين سبقوك في العلم والمعرفة أو في المواهبلكن إفحص ذاتك فإنه لا يوجد إنسان بلا موهبة.

موهبتك التي تبدو لك ولغيرك بلا قيمة قد تنقذ حياتك من الهلاك فلا تستهن بها.



أكشف لي يا ربّ عن مواهبي الخفية! لكي أكون أمينًا في القليل فأنعم بالكثير! لست أطلب منك كثرة المواهب، كأنّني أسألك الأمانة فيما وهبتني !

ليضرم روحك القدّوس مواهبي، ليعمل فيّ أنا الضعيف فإنّ قوّتي في الضعف تكمل .



"لاَ تُهْمِلِ الْمَوْهِبَةَ الَّتِي فِيكَ"
(رسالة بولس الرسول الأولى إلى تيموثاوس ٤: ١٤)



#خبريّة وعبرة
/خدّام الرب/

Social media khoddam El rab


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.