إنَّ معرفتنا الصحيحة للربّ تُحدِّد ماهيَّة علاقتنا به، فإذا لم نعرفه أباً سماويًّا حنوناً تشوَّشَت هذه العلاقة وهلكنا في ضلالنا!
هذا الإعلان الإلهيّ أُعطِيَ للبشريَّة كلّها مع أنَّ المسيح :
"كَانَ فِي الْعَالَمِ، وَكُوِّنَ الْعَالَمُ بِهِ، وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْعَالَمُ."
(يو ١: ١٠)
هذه المعرفة يعلنها الربّ يسوع لمن يشاء، كما سبق وقال :
«كُلُّ شَيْءٍ قَدْ دُفِعَ إِلَيَّ مِنْ أَبِي. وَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْرِفُ مَنْ هُوَ الابْنُ إِلاَّ الآبُ، وَلاَ مَنْ هُوَ الآبُ إِلاَّ الابْنُ، وَمَنْ أَرَادَ الابْنُ أَنْ يُعْلِنَ لَهُ».
(لوقا ١٠: ٢٢)
هي معرفة تُعطى للأطفال :
«دَعُوا الأَوْلاَدَ يَأْتُونَ إِلَيَّ وَلاَ تَمْنَعُوهُمْ، لأَنَّ لِمِثْلِ هؤُلاَءِ مَلَكُوتَ اللهِ. مَنْ لاَ يَقْبَلُ مَلَكُوتَ اللهِ مِثْلَ وَلَدٍ فَلَنْ يَدْخُلَهُ».
(لو ١٨: ١٦، ١٧)
ولأنقياء القلب :
"طُوبَى لِلأَنْقِيَاءِ الْقَلْبِ، لأَنَّهُمْ يُعَايِنُونَ اللهَ."
(مت ٥: ٨)
وهذه المعرفة هي حياة أبديَّة توهَب لنا مجَّاناً :
"وَهذِهِ هِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ: أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ وَحْدَكَ وَيَسُوعَ الْمَسِيحَ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ."
(يو ١٧: ٣)
هي معرفة يعلنها الربّ لنا بالروح القدس :
"فَأَعْلَنَهُ اللهُ لَنَا نَحْنُ بِرُوحِهِ. لأَنَّ الرُّوحَ يَفْحَصُ كُلَّ شَيْءٍ حَتَّى أَعْمَاقَ اللهِ."
(١ كو ٢: ١٠)
شُكراً لله! نحن نفرح ولا نضلّ لأنَّنا :
"لَمْ نَأْخُذْ رُوحَ الْعَالَمِ، بَلِ الرُّوحَ الَّذِي مِنَ اللهِ، لِنَعْرِفَ الأَشْيَاءَ الْمَوْهُوبَةَ لَنَا مِنَ اللهِ"
(١ كو ٢: ١٢)!
/جيزل فرح طربيه/