04 Feb
04Feb

ونحن نقصد ضيعتنا كلّ صيف نمرّ بقرب المقابر، حيث يرقد عدد غير قليل من أقاربنا وأحبابنا!


موقع جميل للغاية بمحاذاة النهر، تظلِّله أشجار فارعة الطول وتملأه زقزقات العصافير وتحليق الطيور...

تلتصق بها كنيسة حجريَّة أثريَّة لها مدخلان على إسم القدّيس أنطونيوس...

أتساءل في كلّ مرّة :

ماذا بقي من أجسادهم الراقدة؟؟

ركام من العظام اليابسة وتراب!

ولولا إيماننا لفقدنا الرجاء، ولولا ذكراهم الطيِّبة الَّذي يعطر المكانلطواهم النسيان !


إلَّا أنَّ الربَّ قادر متى شاء أن يحييهم من جديد!

بكلمة منه تتـقارب العِظامُ كُلُّ عَظْمٍ إلى عَظْمهٍ.

وينشئ عليها العَصبَ واللَّحمَ ويبُسِطَ عَليها الجِلدَ من فَوق ثم ينفخ فيها من روحه فيقوموا على أقدامهم من جديد شعباً عظيماً جدًّا للربّ المسيح!

لكنَّها قيامة بشكل جديد، جسداً ممجَّداً على شبه جسد الربّ القائم والممجّد، تماماً كما يقول الرسول الإلهيّ :

"فِي لَحْظَةٍ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، عِنْدَ الْبُوقِ الأَخِيرِ. فَإِنَّهُ سَيُبَوَّقُ، فَيُقَامُ الأَمْوَاتُ عَدِيمِي فَسَادٍ، وَنَحْنُ نَتَغَيَّرُ. لأَنَّ هذَا الْفَاسِدَ لاَبُدَّ أَنْ يَلْبَسَ عَدَمَ فَسَادٍ، وَهذَا الْمَائِتَ يَلْبَسُ عَدَمَ مَوْتٍ. وَمَتَى لَبِسَ هذَا الْفَاسِدُ عَدَمَ فَسَادٍ، وَلَبِسَ هذَا الْمَائِتُ عَدَمَ مَوْتٍ، فَحِينَئِذٍ تَصِيرُ الْكَلِمَةُ الْمَكْتُوبَةُ: «ابْتُلِعَ الْمَوْتُ إِلَى غَلَبَةٍ».

(١ كو ١٥: ٥٢-٥٤)


حقًّا !

يا فرحي!



/جيزل فرح طربيه/


تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.