03 Feb
03Feb

لنعمل لهذه الدنيا كأنَّنا نعيش أبداً، ولنعمل لخلاص نفوسنا كأنَّنا نموت غداً !

يقول الأسقف كاليستوس وير في كتابه "الملكوت الداخلي" :

"في كلِّ مرحلةٍ من حياتنا يجب أن يموت شيء مِمَّا فينا لكي نستطيع العبور إلى المرحلة التالية من الحياة.. فالعبور من مرحلة الطفولة إلى المراهقة ثُمَّ البلوغ والنضج يستتبع في كلِّ مَرَّةٍ موتاً داخليًّا يسمح بولادة شيء جديد... إنَّ الموت هو الَّذي يخلق فينا إمكان ظهور جديد، فبدون الموت لن تكون هناك حياة جديدة".

إذن الموت بكلِّ أشكاله أمرٌ ضروريّ لننموّ في المسيح، خصوصاً الموت عن إنساننا القديم، كما يقول الرسول بولس :

"أَنْ تَخْلَعُوا مِنْ جِهَةِ التَّصَرُّفِ السَّابِقِ الإِنْسَانَ الْعَتِيقَ الْفَاسِدَ بِحَسَبِ شَهَوَاتِ الْغُرُورِ، وَتَتَجَدَّدُوا بِرُوحِ ذِهْنِكُمْ، وَتَلْبَسُوا الإِنْسَانَ الْجَدِيدَ الْمَخْلُوقَ بِحَسَبِ اللهِ فِي الْبِرِّ وَقَدَاسَةِ الْحَقِّ."

(أف ٤: ٢٢-٢٤)


كذلك الموت بالجسد أمرٌ ضروريّ، كي نعبر إلى الحياة الأفضل، إلى الملكوت السماويّ الَّذي سبق وأعدَّه الله من أجلنا !


يا إلهي...

أنا لا أخاف من قضاء الموت لأنَّك قد سبقتني وعبرت فيه فوطئتَ الموت بموتِك وقيامتك المجيدة !

أسمعُ صوتكَ منذُ الآن يناديني وبيدكَ تفتحُ بابَ قبري لتقيمني فأحيا معك إلى الأبد، يا مُخَلِّصي !

يا فرحي!



/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.