HTML مخصص
10 Mar
10Mar

يُخبرنا الكاتب المعاصر "ماكس لوكادو" عن فتاة تدعى "كريستينا" كانت تعيش في إحدى قرى البرازيل.


كانت تشعر بالملل وأنَّ والديها الصارمين يحرمانها من مباهج الحياة.

إنَّها تشتاق إلى روعة الحياة في العاصمة الكبيرة "ريو دي جانيرو"


ذات صباح وجدت أمّها ماريّا فراش كريستينا خالياً.

أدركت ماريا في الحال أين ذهبت إبنتها.

قامت بسرعة ووضعت بعض الملابس في حقيبة خاصَّة وأخذت قليلاً من المال وإتَّجهت إلي محطَّة الأتوبيس.

ذهبت إلى أستوديو للتصوير وأخذت صوراً لنفسها.

وضعت الصور في حافظتها وركبت الحافلة إلى "ريو دي جانيرو".

وضعتُ الصور في كلّ أنحاء المدينة، لم تعثر الأمّ على الإبنة.

عادت الأمّ منهكة بالحافلة إلى البيت.

بعد عدَّة شهور، قاست فيها كريستينا كثيراً، وقد حطًمتها الوحدة، شحب وجهها، وذبلت نضارة عينيها اللتين تنطقان بالألم والخوف.

كم كانت تشتاق آلاف المرَّات إلى العودة إلى البيت.

تذكَّرت المحبَّة الدافئة والشعور بالأمن والقبول اللتين طالما إختبرتهما مع أمَّها، لكنَّها ظنَّت أنَّ وقت العودة قد ولّى.


في إحدى الأيَّام كانت تهبط درج أحد الفنادق، رأت عيناها وجها مألوفاً.

تطلَّعت مرَّة أخرى.

وتأكَّدت أنَّ الصورة الموجودة على لوحة الفندق هي صورة أمَّها.


رقرقت عينا "كريستينا" بالدموع وجفَّ حلقها وهي تنزع الصورة الصغيرة.

قرأت خلف الصورة الكلمات التالية :

"مهما فعلتِ وكيفما أصبحتِ، لا يهمّ من فضلك عودي!"......


وعادت "كريستينا"، وقد تخطَّت أمّها كلّ هذه العوائق لتجعل إبنتها تعود إلى البيت.


"فَهُوَ لاَ يُرِيدُ لأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ أَنْ يَهْلِكَ، بَلْ يُرِيدُ لِجَمِيعِ النَّاسِ أَنْ يَرْجِعُوا إِلَيْهِ تَائِبِينَ"

(٢ بط ٣ : ٩)




#خبريّة وعبرة
خدّام الربّ ®

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.