05 Feb
05Feb

في إنجيل الْيَوْمَ دعوة لكل منا للسهر والتنبه وكأننا في معركة للدلالة على جدية التعامل مع ازمنة واوقات مجيء الرب على المستوى الشخصي..


أما الخطر الذي يصيب المؤمن ويقتله فهو الكسل في السهر، الكسل في المحبة، الكسل في الايمان..


أولاً : الكسل في السهر على تربية الضمير: ان القول "سلام وأمن" يشبه المقولة الشهيرة في أيام الحرب: "سالكة - آمنة" اذ يطمئن الشخص عابرا طريق الخطر دون تنبه، حتى يفاجئه قناص كالسارق، حينئذ " يَدْهَمُهُ الهَلاكُ دَهْمَ الْمَخَاضِ لِلحُبْلى، ولا يُفْلِتُ..".

كذلك التساهل مع الضمير " المطاط " يصل بنا ترك حياتنا دون حراسة مشددة مما يسهل عمل اللصوص المرئيين والغير مرئيين من سلب ارادتنا بحجة أن كل الناس تفعل ذلك.."شو وقفة علي؟؟"..



ثانياً : الكسل في المحبة: يقول بولس الرسول في رسالته الاولى إلى أهل قورنتوس أن "الْمَحَبَّةُ تَتَأَنَّى وَتَرْفُقُ" في عجقة العالم وما فيه من أحداث وتغيرات ومشاهد متقلبة ونافرة هل نأخذ وقتاً للتمييز والتأني قبل اتخاذ أي خطوة أو أي قرار ممكن أن يؤثر على حياة الغير.."الْمَحَبَّةُ لاَ تَحْسِدُ" لو كنا نعلم خطر الحسد بين الاهل والجيران؟! هل نعلم أنه أشدّ فتكاً من أي سلاح آخر في قتل الحب وتخريب البيوت وهدّ العائلات؟!! واذا أكملنا النشيد نفهم أن الكسل في المحبة يُدمر الانسان من الداخل، فهو عدو خبيث يقتل الجسد والروح معاً
ثالثا: الكسل في الايمان. يقول بولس الرسول" شَجِّعُوا بَعضُكُم بَعْضًا، وَلْيَبْنِ الوَاحِدُ الآخَر"، يُبنى الايمان، كما يُبنى البيت من خلال المساعدة والتشجيع.. أقله التبريك في جو من الفرح والسلام والصلاة. والانسان يبني بيته حسب النظام المتبع في المنطقة، كذلك يبني ايمانه بمساعدة الجماعة وعلى مثالها.


"هذِهِ هي الوَصايا والفَرائضُ والأحكامُ التي أمَرَ الربُّ إلَهُكُمْ أنْ أُعَلِّمَكُمْ لتَعمَلوها في الأرضِ التي أنتُم عابِرونَ إليها... وقُصَّها علَى أولادِكَ، وتكلَّمْ بها حينَ تجلسُ في بَيتِكَ، وحينَ تمشي في الطريقِ، وحينَ تنامُ وحينَ تقومُ، واربُطها عَلامَةً علَى يَدِكَ، ولتَكُنْ عَصائبَ بَينَ عَينَيكَ، واكتُبها علَى قَوائمِ أبوابِ بَيتِكَ وعلَى أبوابِكَ "(تثنية 6 / 1 و 6 / 7 – 9)

نهار مبارك



/الخوري كامل كامل/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.