05 Feb
05Feb

فتى فقير، يُدعى كيفن، كان يعمل كبائع منتجات متجوِّل على المنازل بالإضافة إلى دراسته ، وذلك لكي يستطيع إستكمال المصروفات اللازمة لإتمام دراسته ، وفي مرَّة من المرَّات بينما كان هذا الفتى الصغير يتجوّل بين منزل وأخر ، شعر بالجوع الشديد ولم يعد يقوى على المُضي خطوة واحدة.


ففكَّر أن يطرق أوَّل باب يمرّ عليه ويطلب من أصحابه الطعام ، وبالفعل توجَّه الفتى على إستحياء وطرق الباب ففتحت له فتاة جميلة ، وبعد قليل من التردُّد طلب منها كوبًا من الماء رغم جوعه الشديد ، ففطنت الفتاة الصغيرة لحاله ورأت الجوع في عينيه.


فدخلت إلى المنزل وعادت إليه وفي يدها كوباً كبيرًا من الحليب ، فمدَّ الطفل يده وتناول الكوب من يدها وظلَّ يشرب ببطء شديد حتّى يشعر بالشبع ، وبعد أن إرتوى الصبيّ كيفن سألها عن ثمن الحليب وبكم يدين لها ؟


فإبتسمت الفتاة الصغيرة بلطف وقالت له أنَّه مجّاناً فلا ثمن لعمل الخير ، فشكرها الصبيّ من أعماق قلبه وإنصرف عائدًا ليُكمل عمله مرّة أخرى.


بعدها مرَّت السنوات ومرضت الفتاة مرضًا شديدًا ، وصُنِّفت حالتها على أنَّها واحدة من أندر أمراض الأعصاب، فقد كانت حالتها معقَّدة بصورة كبيرة إحتار معها الخبراء من الأطبَّاء ولم يستطيعوا علاجها ، فتمَّ نقلها لمستشفى كبير في العاصمة لدراسة حالتها ومحاولة إيجاد العلاج الملائم.


وهناك بتلك المستشفى الكبير تمَّ إستدعاء أخصَّائي متمرِّس للإطِّلاع على حالة الفتاة.

بدأ الطبيب في فحص الفتاة الشابَّة جيِّداً ، حتّى إستطاع أن يتوصَّل لطريقة العلاج المناسبة وبالفعل نفَّذها.


فتحسَّنت حالة الفتاة وبدأت تتماثل للشفاء ولكن كلّ ما كان يشغلها وقتها ، كيف ستستطيع أن تسدِّد ثمن فاتورة المستشفى الباهظة؟

وحينما إستلمت الفتاة الفاتورة كانت خائفة جدًّا من كمّ المبلغ المطلوب ، ولكنَّها فوجئت بإعفائها من دفعها وللتأكُّد دقَّقت في النظر بها وأخذت تبكي من كثرة السعادة ، فقد كان هناك رسالة لها في أسفل الفاتورة تقول : أنتِ لست مطالبة بدفع شيء ، فالفاتورة قد دُفِعتْ منذ سنوات مع كأس الحليب.


القصة من الأدب الهندي



"اِرْمِ خُبْزَكَ عَلَى وَجْهِ الْمِيَاهِ فَإِنَّكَ تَجِدُهُ بَعْدَ أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ."

(جا ١١: ١)



#خبريّة وعبرة
خدّام الربّ ®

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.