26 Jan
26Jan

نشرت مواقع الإنترنت بتاريخ ١٤ أكتوبر ٢٠١٢ ما ملخَّصه :


“نجح المغامر النمساوي فيليكس بومجارتنر (٤٣ عامًا) اليوم بالقفز من حدود الغلاف الجوِّي مخترقًا جدار الصوت، وحطَّ بسلام في منطقة صحراويَّة شرقي ولاية نيومكسيكو الأميركيَّة، لِيُحطِّم بذلك عددًا من الأرقام القياسيَّة، منها الرقم القياسي لأعلى إرتفاع يصل إليه بالون مأهول، بعد أن إرتفع بالونه فوق نيو مكسيكو ٢٤ ميلاً (38.6 كيلومتراً)، ليصبح أوَّل إنسان يُحطِّم سرعة الصوت في سقوط حُرّ.

وحُمِل فيليكس في كبسولة معلَّقة بمنطاد ضخم من غاز الهيليوم إلى عُلُوِّ قياسيّ ليقفز في الفراغ مرتدياً بذَّة واقية من الضغط».


وإستغرقت رحلة إرتفاع المنطاد إلى حدود الغلاف الجوِّي أكثر من ساعتين، ثُمَّ قفز من الكبسولة في سقوط حرّ إستغرق نحو أربع دقائق، قبل أن يفتح المظلَّة مكملاً طريقه إلى الأرض بسلام.


وتمَّ نقل هذه القفزة مباشرة على موقع المشروع على الإنترنت، بفضل ٣٥ جهاز تصوير إنتشروا على الأرض وفي الجوّ، من بينها كاميرات مثبَّتة على ثياب فيليكس.


وبهذا يكون المغامر النمساوي قد حطَّم الرقم القياسيّ لأعلى إرتفاع للقفز الحُرّ بالمظلَّة المُسَجَّل عام ١٩٦٠، وقد حقَّقه عقيد سابق في سلاح الجو الأميركيّ يُدعى جو كيتسنجر، وهو المشرف على مشروع هذه القفزة الجديدة.

ويأمل فريق المُهمَّة المُسَمَّاة “ريد بول ستراتوس”، الَّذي يضمُّ ١٠٠ شخص، أن تساهم هذه القفزة في الأبحاث العلميَّة في مجال الطيران.



إلى هنا أعزَّائي الشباب وإنتهى الخبر عند حدّ إعجاب العالم كلّه بقفزة فيلكس الَّتي إخترقت حاجز الصوت.

ولكنِّي أتجاوز هذه القصَّة لأشارككم عن قفزة أعظم، من بطل أعظم، لم تُسجِّلها وكالات مسابقات الأرقام القياسيَّة.

قفزة لم تخترق فقط حاجز الصوت، وإنما إخترقت حاجز المعقول والمُستحيل وكلّ خيال الجنس البشريّ، وهو تجسُّد الله الإبن.


إن كان فيلكس إستحوز على إعجاب العالم بقفزته من إرتفاع حوالي ٣٩ كيلومترًا، فماذا نقول عن نزول الربّ يسوع الكلمة المُتجسِْد الَّذي أتى إلينا من قمَّة المجد، حيث تعجز وحدات مقاييس البشر على إدراك تلك المسافات.

«فِي الْبَدْءِ كَانَ الْكَلِمَةُ، وَالْكَلِمَةُ كَانَ عِنْدَ اللهِ، وَكَانَ الْكَلِمَةُ اللهَ... وَالْكَلِمَةُ صَارَ جَسَدًا وَحَلَّ بَيْنَنَا، وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ، مَجْدًا كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ، مَمْلُوءًا نِعْمَةً وَحَقًّا»

(يوحنّا ١: ١، ٢، ١٤)



فربَّنا وحبيبنا يسوع المسيح، الأزليّ الأبديّ الَّذي لا بداءة أيام له ولا نهاية حياة، قد أتى إلينا من قمّة المجد، مُخفيًا كلّ مظاهر العظمة والجلال ليحِلّ بيننا في جسدٍ مثلنا بلا خطيئة.

وعلى النقيض من فيلكس لم يهتمّ أحدٌ بخبر مجيئه إلينا في الجسد، بل كانت البشريَّة تغُطّ في نوم عميق، وشعبه في موت روحيّ، حتّى أنَّه لم يتوفر له (منزل) لينزل فيه ؛ فنزل في مكان وضيع من بيت لحم وهبط في مزود للبهائم!!



#خبريّة وعبرة
خدّام الربّ ®

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.