02 Jan
02Jan

نحن أيضًا مدعوّون لاستقبال يسوع الذي يأتي للقائنا.

لقاء يسوع: يجب أن نلتقي بإله الحياة كلّ يوم من حياتنا؛ لا "في بعض الأحيان"، إنما كلّ يوم.

فاتّباع يسوع ليس قرارًا يُتخذ نهائيًا، إنّه خيار يوميّ.

ولا يمكننا أن نلقى الرَّبّ بشكلٍ افتراضيّ، بل مباشرة، عبر لقائه في حياتنا، في حياتنا الملموسة.

وإلّا فيصبح يسوع مجرّد ذكرى جميلة من الماضي.

لكن عندما نستقبله كربّ حياتنا، ومحور كلّ شيء، كقلب النابض لكلّ شيء، فإنّه يُحيي، ويحيا فينا.

ويحدث لنا ما حدث في الهيكل: كلّ شيء من حوله يلتقي، وتصبح الحياة متناغمة.

مع يسوع، نجد الشجاعة للمضيّ قُدمًا والقوّة للثبات.

اللقاء بالربّ هو المنبع. ومن المهمّ العودة إلى المنبع: نعود بالذاكرة إلى اللقاءات الحاسمة معه، من أجل إحياء الحبّ الأوّل، وربّما كتابة قصّة الحبّ التي تجمعنا بالربّ.

فسوف تفيد للغاية حياتنا المكرّسة، حتى لا تصبح وقتًا يمرّ، إنّما وقت لقاء.

إذا استعدنا ذكرى لقائنا الأساسيّ مع الربّ، فسوف ندرك أنّه لم ينشأ كمسألة خاصّة بيننا وبين الله، كلّا، لقد نبت وسط شعب الله المؤمن، إلى جانب الكثير من الإخوة والأخوات، في وقت ومكان محدّد.

يقوله لنا الإنجيل، مبيّنًا كيف يتمّ اللقاء في شعب الله، في تاريخه الملموس، في تقاليده الحيّة: في الهيكل، وفقًا للشَّريعة، في مناخ النبوّة، مع الشبّان والمسنّين معًا (لو 2، 25- 28. 34).

هكذا هي أيضًا الحياة المكرّسة: تنبت وتزهر في الكنيسة؛ وإذا انعزلت تذبل.

وهي تنضج عندما يسير الشبّان والمسنّين معًا، عندما يجد الشبّان الجذور ويقبل المسنّون الثمار.

وإلّا فهي تركد عندما نسير بمفردنا، عندما نبقى نحدّق بالماضي أو نتقدّم محاولين الاكتفاء بمتابعة الحياة وحسب.

اليوم، عيد اللقاء، لنطلب نعمة إعادة اكتشاف الربّ الحيّ، في المؤمنين، وجعل الموهبة التي نلناها تلتقي مع نعمة اليوم. (البابا فرنسيس)


نهار مبارك



/الخوري كامل كامل/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.