26 Jan
26Jan

كان أحد أقربائي وكيلاً للوقف في ضيعتنا أميناً تقيًّا بارًّا نقيًّا وعفيفاً !


كان مواظباً على الصلاة مضيافاً للغرباء، فكلّ شخص غنيًّا أَم فقيراً، ذا سلطة أو شخصاً عادِيًّا بدون سلطة، متى زار ضيعتنا ينزل في ضيافته!

في الأعياد السيديَّة كان يهتمّ بالكنيسة وبأواني القدّاس، ويحرص على كلّ تفصيل مهما كان صغيراً ، وكانت الوفود كثيرة يوم عيد السيِّدة، فيجمع الصينية بكلّ دقَّة وأمانة !

في أحد الأعياد كنتُ أواكبه في عدّ المال في الصينيّة، وبعد أن إنتهى أخذ من جيبه ليرات إضافية ليملأ الكسور، فالرقم كان يلزمه القليل ليصبح رقماً بدون كسور!

مع أنَّه كان أباً لأطفال كثيرين وعلى "قدّ الحال" كان دائماً يدفع من جيبه ليُسدِّد ما نَقُصَ من إحتياجات الكنيسة ومن تصليحات فيها !

ومن كان يتجرّأ ويأكل من أشجار الفاكهة التابعة للوقف، كان يُوَبِّخه بشدَّة !

الجميع أحبُّوه ويوم ترك هذه الدنيا، غصَّت الكنيسة بالناس يبكونه ويذكرونه بالخير !


سلَّمتني وكالة على كنيستك فحفظتها كحدقة عيني، ليس خوفاً مِنك يا ربّ بَل حُبًّا بِكَ يا مُخَلِّصي !

يا فرحي!



/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.