HTML مخصص
02 Apr
02Apr

ثار فلّاح على صديقه وقذفه بكلمة جارحة، وإذ عاد إلى منزله هدأت أعصابه وبدأ يفكِّر بإتِّزان :

"كيف خرجت هذه الكلمة من فمي؟! أقوم وأعتذر لصديقي".

بالفعل عاد الفلّاح إلى صديقه، وفي خجل شديد قال له :

"آسف فقد خرجت هذه الكلمة عفواً منِّي، أغفر لي!".


قَبِلَ الصديق إعتذاره، لكن عاد الفلّاح ونفسه مُرَّة، كيف تخرج مثل هذه الكلمة من فمه، وإذ لم يسترح قلبه لما فعله إلتقى بكاهن القرية وإعترف بما إرتكبه، قائلاً له :

"أريد يا أبي أن تستريح نفسي، فإنِّي غير مُصدِّق أنَّ هذه الكلمة خرجت من فمي!"


قال له أبوه الروحيّ :

"إن أردت أن تستريح إملأ جعبتك بريش الطيور، وأعبُر على كلّ بيوت القرية، وضع ريشة أمام كلّ منزل".

في طاعة كاملة نفَّذ الفلّاح ما قيل له، ثُمَّ عاد إلى أبيه الروحيّ مُتهلِّلاً، فقد أطاع!

قال له الأب الكاهن :

"إذهب إجمع الريش من أمام الأبواب".


عاد الفلَّاح ليجمع الريش فوجد الرياح قد حملت الريش، ولم يجد إلَّا القليل جدًّا أمام الأبواب، فعاد حزيناً.

عندئذٍ قال له الأب الكاهن :

"كلُّ كلمةٍ تنطق بها أشبه بريشة تضعها أمام بيت أخيك، ما أسهل أن تفعل هذا؟! لكن ما أصعب أن تردّ الكلمات إلى فمك لتحسب نفسك كأن لم تنطق بها!



"اجْعَلْ يَا رَبُّ حَارِسًا لِفَمِي. احْفَظْ بَابَ شَفَتَيَّ."

(مز ١٤١: ٣)




#خبريّة وعبرة
خدّام الربّ ®

Taxi Pro Max ads
تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.