الختانة الحقَّة هي ختانة القلب، فالذبيحة المُرضِيَة لله روح مُنسحِق، القلب الخاشع المُتواضع لا ترذله يا الله!
لأنَّ الربَّ ينظرُ دائِماً إلى القلب، هكذا إختار نبِيَّهُ داود ليمسحه صموئيل ملكاً :
«فَقَالَ الرَّبُّ لِصَمُوئِيلَ: «لاَ تَنْظُرْ إِلَى مَنْظَرِهِ وَطُولِ قَامَتِهِ لأَنِّي قَدْ رَفَضْتُهُ. لأَنَّهُ لَيْسَ كَمَا يَنْظُرُ الإِنْسَانُ. لأَنَّ الإِنْسَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْعَيْنَيْنِ، وَأَمَّا الرَّبُّ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَى الْقَلْبِ».
(صم الأول ١٦: ٧)
ويقول أيضاً :
«يَا ابْنِي أَعْطِنِي قَلْبَكَ، وَلْتُلاَحِظْ عَيْنَاكَ طُرُقِي.»
(أم ٢٣: ٢٦)
لذلك أوصى شعبه قائِلاً :
«فَتُحِبُّ الرَّبَّ إِلهَكَ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ وَمِنْ كُلِّ نَفْسِكَ وَمِنْ كُلِّ قُوَّتِكَ.»
(تث ٦: ٥)
ويقول لتلاميذه :
«لأَنَّهُ حَيْثُ يَكُونُ كَنْزُكَ هُنَاكَ يَكُونُ قَلْبُكَ أَيْضًا.»
(مت ٦: ٢١)
«فالرب إلهنا نَارٌ آكِلَةٌ، إِلهٌ غَيُورٌ.»
(تث٤: ٢٤)
لا يرضى أبداً بقلب منقسم بين محبَّة الربّ ومحبَّة العالم :
«أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ مَحَبَّةَ الْعَالَمِ عَدَاوَةٌ ِللهِ؟ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ مُحِبًّا لِلْعَالَمِ، فَقَدْ صَارَ عَدُوًّا ِللهِ.»
(يع ٤: ٤)
قلباً طاهِراً أُخلُق فِيَّ يا اللهوروحاً مُستقيماً جَدِّد في أحشائي، لا تطرحني من أمام وجهك وروحك القدّوس لا تنزعه منّي!
وإلّا... موتاً أموت !
/جيزل فرح طربيه/