HTML مخصص
12 May
12May

كان القصر الأبيض اللون لأحد المُلاّك يقع وسط حديقة بالغة الروعة، وكان بالحديقة أشجار عالية مُعمِّرة تُظلِّل القصر.

وما إن دخل هذا القصر مالكه الجديد حتَّى إندهش لروعة اللوحات الزيتيَّة الجميلة المُعلَّقة على الجدران، والأثاث الَّذي لا مثيل لروعته، كما تبيَّن كم تحمَّل الفنَّانون ليخرجوا مثل هذه الأرضيَّة ذات النمط المتشابك لمختلف الأخشاب الثمينة.


إلَّا أنَّه لاحظ بعض البِقع الرماديَّة اللون لعفن فُطري قد غطَّى جدران الحُجرات، وإقترب منها وإذ رائحتها عفنة جدًّا.

وتساءل في نفسه : كيف حدث ذلك؟

وفي نفس الوقت كان السمسار ينظر للسقف وقال :

"الموضوع أنَّ المالك السابق لم يُفكِّر في تنظيف المزاريب الَّتي على السطح، والَّتي مهمَّتها تسريب مياه الأمطار الَّتي تتجمَّع على السطح، ولكن مع كثرة الأشجار الَّتي تُغطِّي وتُظلِّل القصر إنسدَّت المزاريب بأوراق الشجر، وعند نزول المطر كانت أسطح الحجرات تمتلئ بالماء فينساب إلى الجدران الداخليَّة عن طريق النوافذ".

كان من المُمكِن جدًّا تجنُّب هذا الأمر بمجهود قليل كلّ فترة من الزمن، أمَّا الآن فتكاليف التجديد ستكون كبيرة جدًّا.

إنَّ بضعة أوراق أشجار تبدو نسبيًّا بسيطة جدًّا ولكن مع الزمن تتراكم كثيراً وسريعاً.





آه يا أحبائي..


نحن أحياناً نهمل أموراً مُهِمَّة جدًّا، وبعد فترة نكتشف أنَّ الخسارة جسيمة.

لذا دعونا نتخلَّص يوميًّا من أمور تضرّ حياتنا الروحيَّة، ونُذكِّر أنفسنا بأنَّه يجب أن :

«كلّ من يُجاهد يضبط نفسه في كلّ شيء. أمّا أولئك فلكي يأخذوا إكليلاً يفنى، وأما نحن فإكليلاً لا يفنى»

(١ كورنثوس ٩: ٢٥)




#خبريّة وعبرة
خدّام الربّ ®

Taxi Pro Max ads
تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.