21 Jan
21Jan

في إحدى المرّات، كنّا في مخيّمٍ صيفيّ، وكان هناك أولاد مشاكسون.

ولم تنفع معهم تنبيهات المسؤولين ولا عقوباتهم.

وبنعمةٍ خاصّة، أنعم الربّ عليَّ أن أرى في شخصيّاتهم جمالًا معيَّنًا، فبدأت الكلمات تتغيّر بذهني.

العنيف بدا لي «جدع»


والمشاغب بدا لي «حيويًّا»... َ
وتقرّبتُ منهم، وشكّلنا فريقًا إرتاحوا أن يسمّوه "عصابة" بدل فريق.

لقد أحببتهم، وقبلتهم كما هم،وشعروا بهذا الحبّ، خصوصًا حين رأوني أدافع عنهم في هفواتهم البسيطة، فأطلب من المسؤولين التغاضي عنها.


ذات يوم، كان أحدهم هائجًا ويعكِّر أجواء الإجتماع، فأرسله المسؤول إلينا لنرى العقاب الملائم.

نظرتُ إليه وقلتُ له بهجةٍ حزينة :

"لن أعاقبك.. لكنَّك أحزنتني.. إذهب وعد إلى المجموعة".

وفوجئ الجميع برؤيته ينزوي ويبكي بحرارة، حتّى إنّ أحدهم قال :

«لقد فوجئتُ بأن أكتشفأنّ لديه إحساسًا، لأنّه لطالما لم يكترث للتأنيب ولا للتهديد بالعقوبة».


لم تكن الكلمات قاسية، لكنّها قيلت في إطار المحبّة.

لذلك يعلّمنا القدّيس :

"لا يَكونَنَّ عَلَيكُم لِأَحَدٍ دَينٌ إلّا حُبُّ بَعضِكُم لِبَعض"

(رومة ١٣: ٨)



#خبريّة وعبرة
خدّام الربّ ®

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.