08 Jun
08Jun

لا ليس هؤلاء سكارى بخمرة العنب، بل هؤلاء سكارى بخمرة الحب!



تلك الخمرة الَّتي دهسها الملك وحده فتلطَّخت ثيابه وأصبحت حمراء، لذلك تعجَّب النبيّ أشعياء وتساءل قائِلاً :

 


«مَنْ ذَا الآتِي مِنْ أَدُومَ، بِثِيَابٍ حُمْرٍ مِنْ بُصْرَةَ؟ هذَا الْبَهِيُّ بِمَلاَبِسِهِ، الْمُتَعَظِّمُ بِكَثْرَةِ قُوَّتِهِ. «أَنَا الْمُتَكَلِّمُ بِالْبِرِّ، الْعَظِيمُ لِلْخَلاَصِ». 

 

مَا بَالُ لِبَاسِكَ مُحَمَّرٌ، وَثِيَابُكَ كَدَائِسِ الْمِعْصَرَةِ؟ 


فأجابه الربّ وقال :


«قَدْ دُسْتُ الْمِعْصَرَةَ وَحْدِي، وَمِنَ الشُّعُوبِ لَمْ يَكُنْ مَعِي أَحَدٌ. فَدُسْتُهُمْ بِغَضَبِي، وَوَطِئْتُهُمْ بِغَيْظِي. فَرُشَّ عَصِيرُهُمْ عَلَى ثِيَابِي، فَلَطَخْتُ كُلَّ مَلاَبِسِي.»


(إش ٦٣: ١-٣)



خمرة جديدة تسكر حُبًّا ، لذلك قالت العذارى :


«لِيُقَبِّلْنِي بِقُبْلاَتِ فَمِهِ، لأَنَّ حُبَّكَ أَطْيَبُ مِنَ الْخَمْرِ.»


(نش ١: ٢)



الربُّ الَّذي أهرق دمه وإفتداني

قُبِرَ وقام في اليوم الثالث ليفيض روحه عليَّ ويُحييني خليقةً جديدةً تسبحةً لمجده!



«أَسْنِدُونِي بِأَقْرَاصِ الزَّبِيبِ. أَنْعِشُونِي بِالتُّفَّاحِ، فَإِنِّي مَرِيضَةٌ حُبًّا.»


(نش ٢: ٥)




/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.