بعدَ أن بشَّرَها الملاك جبرائيل بِحَبَلِها المُعجَزي بإبن الله، لم تبقَ مريم في الناصِرَة خائفَة ومُتَفَكِّرة في أحوالِها، بل قامَت وذهَبَت مُسرِعَة إِلى جبال اليهوديَّة عندَ قريبَتِها أليصابات !
بداية لم تأبه لنفسها بل إهتَمَّت أن تزور أليصابات الحُبلى هِيَ الأُخرى لإفتقادِها، فإجتازَت مسافة طويلة جدًّا مِنَ الناصِرَة في الجليل جنوباً إلى جِبال اليهوديَّة !
فكلمة الله الساكِنَة في أحشائِها أفاضَت فيها الحُبّ الإلهيّ فنَسِيَت ذاتَها لتَهتَمّ بقَريبَتِها ولم تمنَعَها صعوبة الطريق وخطورتِها مِنَ القِيام برِحلَتِها الصُعبَة !
هذه قوَّة الروح القُدُس الَّتي تمنَح المؤمِنين ما يتخَطّى الطبيعة والقُدُرات الإنسانيَّة !