HTML مخصص
29 Nov
29Nov

بعدَ أن بشَّرَها الملاك جبرائيل بِحَبَلِها المُعجَزي بإبن الله، لم تبقَ مريم في الناصِرَة خائفَة ومُتَفَكِّرة في أحوالِها، بل قامَت وذهَبَت مُسرِعَة إِلى جبال اليهوديَّة عندَ قريبَتِها أليصابات !


بداية لم تأبه لنفسها بل إهتَمَّت أن تزور أليصابات الحُبلى هِيَ الأُخرى لإفتقادِها، فإجتازَت  مسافة طويلة جدًّا مِنَ الناصِرَة في الجليل جنوباً إلى جِبال اليهوديَّة ! 


فكلمة الله الساكِنَة في أحشائِها أفاضَت فيها الحُبّ الإلهيّ فنَسِيَت ذاتَها لتَهتَمّ بقَريبَتِها ولم تمنَعَها صعوبة الطريق وخطورتِها مِنَ القِيام برِحلَتِها الصُعبَة ! 


هذه قوَّة الروح القُدُس الَّتي تمنَح المؤمِنين ما يتخَطّى الطبيعة والقُدُرات الإنسانيَّة ! 


كما يقول النبيّ أشعيا :

 

«حِينَئِذٍ يَقْفِزُ الأَعْرَجُ كَالإِيَّلِ وَيَتَرَنَّمُ لِسَانُ الأَخْرَسِ، لأَنَّهُ قَدِ انْفَجَرَتْ فِي الْبَرِّيَّةِ مِيَاهٌ، وَأَنْهَارٌ فِي الْقَفْرِ.  وَتَكُونُ هُنَاكَ سِكَّةٌ وَطَرِيقٌ يُقَالُ لَهَا: «الطَّرِيقُ الْمُقَدَّسَةُ». لاَ يَعْبُرُ فِيهَا نَجِسٌ، بَلْ هِيَ لَهُمْ. مَنْ سَلَكَ فِي الطَّرِيقِ حَتَّى الْجُهَّالُ، لاَ يَضِلُّ.»

(إش ٣٥: ٦، ٨)


لذلك فلنَحذو مِثال أُمَّنا مريم ونحمُل الكلمة الإلهيّ غيرَ آبِهينَ للصِعاب ! 


«قُولُوا لِخَائِفِي الْقُلُوبِ: «تَشَدَّدُوا لاَ تَخَافُوا. هُوَذَا إِلهُكُمُ. الانْتِقَامُ يَأْتِي. جِزَاءُ اللهِ. هُوَ يَأْتِي وَيُخَلِّصُكُمْ».

(إش ٣٥: ٤)




/جيزل فرح طربيه/

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.