إنَّ وضع العالم مِن حولنا بما فيه من أهوال وحروب وصراعات وإضطهادات، بما فيه مِن ظُلم وتحَكُّم بمصائر الشعوب والإستبداد، بما فيه من تردّي للأوضاع كافَّةً على مُختَلَف المستويات...
لَأكبر دليل على فشل الإنسان وأنظِمته متى ألغى وجود الله مِن حياته !
فالتحضُّر والتطوُّر العِلمي والتكنولوجي يبقى عقيماً إذا لم يهدُف لخير الإنسان الأسمى ألا وهو السعي للإتِّحاد بالله، والعمل بحسب مقاصده، طاعةً لوصاياه !
اليوم أنظمة العالم كلّها تنحدر وتتقهقر، إتِّفاقيَّاته عاجزة عن توفير حاجات الإنسان الأكثر عُمقاً أن يكون لحياته معنى وهدف !
الأنظمة البشريَّة هشَّة وقابِلة للسقوط في أيّ لحظة كما سقط برج بابل وتبلبل الناس قديماً !
في لحظة قد تنشب حرب نوويَّة تُبيد معها كلّ حياة على الأرض، في لحظة قد تثور براكين وتُزَلزِل الأرض وتَشتَعِل مع سقوط نيزك، تصوَّر حال العالم إذا إنقطع الأنترنت وإنقطعت معه سُبُل التواصل وتعطَّلَت كُلّ الأعمال في مُختَلَف القطاعات !
كارثة كونيَّة !!
في الحقيقة وحده الربّ هو الثابِت والملجأ الأمين !
أليس هو وحده الحامل كلّ شيء بكلمة قدرته؟
قال الفيلسوف المُلحِد نيتشه أنَّ الله مات !
في الحقيقة الربّ يضحك في عليائه والإنسان يموت موتاً كُلَّ يومٍ لأنَّه يرفضُ الخلاص المُعطى له مجَّاناً !