نَعَم، كُلُّ شَيْءٍ يَكُونُ فِي الْمُؤْمِنِ بِالنِّعْمَةِ، بِالرُّوحِ الْقُدُسِ البارَقْلِيطِ، الْمُعَزِّي، رُوحِ الحَقِّ!
لِذٰلِكَ لَا تَنْفَعُ جُهُودُ الإِنْسَانِ وَحْدَهَا لِنَيْلِ الخَلَاصِ، بَلْ هُوَ أَعْجَزُ مِنْ أَنْ يَرْتَقِيَ بِذَاتِهِ، وَيُخَلِّصَ نَفْسَهُ، فَهُوَ لَا يَتَدَرَّجُ فِي رِحَابِ المَعْرِفَةِ الإِلٰهِيَّةِ، وَلَا يَنْتَقِلُ مِنْ مَجْدٍ إِلَى مَجْدٍ، وَلَا يَتَقَمَّصُ مِنْ حَيَاةٍ إِلَى حَيَاةٍ لِيَصِيرَ كَوْكَبًا فِي السَّمَاءِ، كَمَا يَعْتَقِدُ الهِنْدُوس!
لِأَنَّ النِّعْمَةَ لَيْسَتْ فِيهِ، وَهُوَ عَاجِزٌ أَنْ يَتَخَطَّى حَوَاجِزَ ثَلَاثَةٍ :
الطَّبِيعَةَ، وَالْمَوْتَ، وَالخَطِيئَةَ!
لِذٰلِكَ أَخْلَى الرَّبُّ ذَاتَهُ، فَهَدَمَ سُورَ الطَّبِيعَةِ بِتَجَسُّدِهِ، وَوَطِئَ الْمَوْتَ بِمَوْتِهِ، وَمَحَا صَكَّ خَطَايَانَا!
بِالرُّوحِ القُدُسِ تَتَنَقَّى النَّفْسُ وَتَزْهَرُ أَزَاهِيرَ لَامِعَة!
بِالرُّوحِ القُدُسِ تَتَدَفَّقُ يَنَابِيعُ البَرَكَاتِ فِي صُدُورِنَا!
بِالرُّوحِ القُدُسِ تَرْتَقِي النَّفْسُ إِلَى السَّمَاوِيَّاتِ وَتُثْمِرُ ثِمَارًا لَا تَنْضُب!
المَجْدُ لَكَ يَا رَبُّ، المَجْدُ لَكَ!
المَسِيحُ قَامَ!
حَقًّا قَامَ!
/جيزل فرح طربيه/