يقول القدّيس بولس، إلى مؤمني تسالونيكي، ويشجّع بأنّ يسوع الذي مات وقام سوف يأتي ليدين الأحياء والأموات ويخلّص جميع المؤمنين به.
وهنا يتابع تحريضهم على السهر حتّى مجيء الربّ، لأنّ الربّ يسوع لم يحدّد زمن مجيئه.
لكنّه أوصى بالسهر والاستعداد له، لئلا بفاجئهم كالسارق ليلاً، أو كالمخاض للحبلى.
ويحذّر الّذين كانوا يترقّبون مجيء الربّ سريعًا، مشدّدًا على الفضائل الإلهيّة الثلاث، الّتي تختصر الحياة المسيحيّة وتميّز حياة المؤمن كلّها، فيعيشها في انتظار مُفرح لمجيء الربّ، لكي يحيا مع الربّ إلى الأبد.
وحياتنا المسيحيّة على الأرض إنّما هي النواة والبدء للحياة الأبديّة والشركة الكاملة مع المسيح الظافر على الشرّ والألم والموت إلى الأبد.
فنرى مثل الغنيّ ولعازر، فيه خير تفسير لما علّم يسوع في خطر الغنى على الإنسان؛ فهو ربّ ثانٍ، وباب هلاك أبديّ! لا يحرّم يسوع الغنى بل يحذّر منه.
وخطيئة الغنيّ هي أنّه لم يُشرك الفقير في غناه.
وفي المثل فكرتان أساسيّتان: الأولى هي أنّ تقرير مصير الإنسان النُهْيَوِيّ يتمّ حالاً بعد موته؛ والثانية هي التوبة، لا بواسطة معجزة، كأن يعود مائت لينذرنا، بل بالإيمان بما علّم الأنبياء والرسل في الكتب المقدّسة، وهو مختصر تعليم الكنيسة المقدّسة. آمــــــــــــين.