HTML مخصص
30 Dec
30Dec


ستتولى إدارة خيور الكرسي الرسولي مع بداية العام الجديد إدارة أموال ومقتنيات أمانة سر دولة حاضرة الفاتيكان، وذلك حسب ما تنص عليه إرادة رسولية للبابا فرنسيس نُشرت الاثنين 28 كانون الأول ديسمبر.في إرادة رسولية بتاريخ 26 كانون الأول ديسمبر 2020 نُشرت الاثنين 28 من الشهر قرر قداسة البابا فرنسيس نقل إدارة الاستثمارات المالية والمقتنيات العقارية لأمانة سر دولة حاضرة الفاتيكان إلى هيئة إدارة خيور الكرسي الرسولي. وكان الأب الأقدس قد أطلع في رسالة في شهر آب أغسطس الماضي أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين على هذا القرار، وتتم عملية النقل على أساسٍ وضعته لجنة خاصة تم تأسيسها في شهر تشرين الثاني نوفمبر. ولهذه الخطوة أهمية من أجل إدارة مركزية للأموال وتعزيز الرقابة، كما أن الإرادة الرسولية للأب الأقدس تؤكد أن البابا فرنسيس لم يُطلق الإصلاحات فقط بل ويرافقها بخطوط توجيهية دقيقة. ففي الوثيقة الجديدة يتحدث قداسته عن أن تنظيما أفضل للإدارة المالية والرقابة على النشاطات الاقتصادية والمالية للكرسي الرسولي هو أمر ضروري لضمان إدارة شفافة وفعالة وفصلٍ واضح بين الصلاحيات والوظائف. وتابع قداسته أنه وعلى أساس هذا المبدأ فليس من الملائم أن تقوم أمانة سر دولة حاضرة الفاتيكان بالوظائف الخاصة بالشؤون الاقتصادية والمالية والتي هي من صلاحيات دوائر أخرى، وذلك رغم دعم أمانة السر عن قرب وبشكل مباشر لعمل الحبر الأعظم في رسالته وكونها تمثل نقطة مرجعية أساسية لنشاط الكوريا الرومانية.


ومن بين أهم ما تنص عليه الإرادة الرسولية نقل ملكية كل الموارد والحسابات المصرفية والاستثمارات لأمانة السر إلى إدارة خيور الكرسي الرسولي وذلك بدءا من الأول من كانون الثاني يناير، حيث ستشرف الإدارة المذكورة على هذه الخيور وتديرها. ستكون هناك من جهة أخرى رقابة من قِبل أمانة سر الشؤون الاقتصادية والتي ستقوم منذ الآن بدور الأمانة البابوية للشؤون الاقتصادية والمالية. وتقضي الإرادة الرسولية بأن تحوِّل أمانة سر دولة حاضرة الفاتيكان وحتى 4 من شباط فبراير 2021 كل ما لديها من سيولة مالية في حسابات مصرفية في الفاتيكان أو في الخارج إلى إدارة خيور الكرسي الرسولي، وتحديدا إلى حساب مصرفي ستحدده الإدارة. وفي حال عدم التمكن من نقل ملكية الحسابات المذكورة فعلى أمانة السر وحتى 4 شباط فبراير 2021 منح توكيل عام لرئيس إدارة خيور الكرسي الرسولي يخوله القيام بأية عمليات اعتيادية أو استثنائية لإدارة الحسابات. كما وتقضي الإرادة الرسولية لقداسة البابا بأن تحوَّل كل الإسهامات وكل ما يقدَّم للكرسي الرسولي من الهيئات الكنسية إلى حساب خاص تشرف عليه الإدارة المذكورة، وذلك حسب الإجراءات السارية وعلى أساس ميزانية تمت الموافقة عليها، كما وستتكفل الإدارة بتسديد نفقات أمانة السر حسب ميزانية الأمانة والقواعد السارية.


هذ وحول الوثيقة الجديدة وأهميتها تحدث إلى موقع فاتيكان نيوز المطران نونسيو غالانتينو رئيس هيئة إدارة خيور الكرسي الرسولي، فأكد أن قرار نقل إدارة أموال ومقتنيات أمانة السر إلى هيئة الإدارة هو مواصلة لمسيرة وتحديد عملي لما أطلع عليه البابا الكاردينال بارولين في الرسالة التي وجهها إليه. وتابع أن ما تقضي به الإرادة الرسولية هو نتاج دراسات، وتحدث عن مسيرة انطلقت منذ فترة، أرادها البابا بندكتس السادس عشر وكانت لها أصداء في أحاديث الكرادلة خلال النقاش الذي سبق الكونكلاف الأخير، حيث كانت هناك حاجة إلى تغيير في إدارة الشؤون المالية والاقتصاد لتعزيز الشفافية والترشيد. وحول فوائد نقل الصلاحيات قال المطرن غالانتينو إنه، وكما ذكر قداسة البابا فرنسيس في رسالته إلى الكاردينال بارولين، ليس هناك ما يبرر قيام أطراف أخرى بما تقوم به دائرة وظيفتها إدارة الموارد والاستثمارات والنفقات. هذا وتطرقت المقايلة أيضا إلى مساهمات وهبات المؤمنين والكنائس المحلية لدعم رسالة البابا، والمخصصة لأعمال المحبة والكرازة وحياة الكنيسة، والتي ستكون إدارتها من صلاحية إدارة خيور الكرسي الرسولي وأمانة الاقتصاد وذلك حسب توجيهات البابا.


المصدر : فاتيكان نيوز

تعليقات
* لن يتم نشر هذا البريد الإلكتروني على الموقع.